منتديات المسافرون الإسلامية

 


العودة   منتديات المسافرون الإسلامية > المنتديات الاسلامية > منتدى الفكر الإسلامي

منتدى الفكر الإسلامي مناقشة القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام من وجهة نظر أهل السنة والجماعة ، الدفاع عن عقيدة السنة وعقيدة التوحيد والرد على المخالفين

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 19-Jul-2008, 03:11 PM   #1
الاخوة شعارنا
 
الصورة الرمزية العاقل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
العمر: 18
المشاركات: 487
معدل تقييم المستوى: 0 العاقل is an unknown quantity at this point
I15 أحكام ومسائل رمضانيَّة 1



بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.
وبعد، لفشو البدع والإحداث في الدين، نذكِّر بأصل من أصول العبادة وشرط من شروطها، وهو أن العبادة ـ مطلق العبادة ـ يجب أن يُلتمس فيها هدي وسنة النبي r، لا الأهواء والآراء والمذاهب المتباينة والمخالفة للسنة؛ فالابتداع في الدين لا يجوز، فكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
قال تعالى في وجوب الاتباع والاقتداء فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( النور:63.

قال الإمام أحمد: نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول في ثلاثة وثلاثين موضعاً، ثم جعل يتلوفَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ( وجعل يكررها، ويقول: وما الفتنة؟ الشرك؛ لعله إذا ردَّ بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيزيغ قلبه فيهلكه.
وقيل له إن قوماً يدعون الحديث، ويذهبون إلى رأي سفيان! فقال: أعجبُ لقومٍ سمعوا الحديث وعرفوا الإسنادَ وصِحتَه يدعونه ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره! قال الله تعالىفَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ( وتدري ما الفتنة؟ الكفر! قال الله تعالىوَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ (. فيدعون الحديث عن رسول الله وتغلبهم أهواؤهم إلى الرأي؟! ا-هـ.

وقال تعالىقُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( آل عمران:31.
فمن علامات صدق المحبة حصول المتابعة، وعلى قدر المتابعة تكون المحبة، والعكس كذلك.
وفي الحديث فقد صح عن النبي أنه قال:" خذوا مناسككم عني ". وقال:" صلوا كما رأيتموني أصلي ".
وقال:" من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو ردٌّ ". وقال :" من صنع أمراً على غير أمرنا فهو رد ".لأجل هذا كله سنجتهد ـ بإذن الله ـ أن نتحرى السنة في كل ما نثبته ونقرره من مسائل وأحكام تتعلق برمضان، وصيام شهر رمضان، والله وحده المستعان.


ـ قبل حلول شهر رمضان


قبل شهر رمضان يكون شهر شعبان حيث فيهتُرفع أعمال العباد، ويُسن الإكثار من الصيام تمهيداً وتدريباً للأنفس على استقبال وصيام رمضان، كما في الحديث، فقد صح عن النبي r أنه قال:" شعبان بين رجب ورمضان، يغفل الناس عنه، تُرفع فيه أعمال العباد، فأحب أن لا يُرفع عملي إلا وأنا صائم ".
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:" ما رأيت رسول الله r في شهرٍ أكثر صياماً منه في شعبان ".
لكن لا يجوز وصل شعبان برمضان لقوله r:" لا تقدموا رمضان بصوم يومٍ ولا يومين إلا رجلاً يصوم صوماً فليصمه ". وقوله r:" من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ". ويوم الشك هو اليوم الذي يتقدم شهر رمضان ويُشك هل هو من رمضان أم لا.



ـ كيف يثبت شهر رمضان ؟


يثبت شهر رمضان برؤية هلاله فإن غُمت رؤيته في اليوم التاسع والعشرين من شعبان أكملت عدة شعبان ثلاثين يوماً، لقوله في الصحيحين:" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ". وقوله: لا تصوموا حتى تروا الهلالَ، ولا تفطروا حتى تروه، فإن أُغمي عليكم فاقدروا له " متفق عليه.

ـ من يُثبت شهر رمضان ؟
يثبت شهر رمضان برؤية الهلال من قبل شخص واحد مسلم عدل، كما في الحديث:" جاء رجل أعرابي من البادية فأخبر النبي بأنه رأى الهلال فأمرَ بلالاً أن يؤذِّن بالصيام ".
وعن ابن عمر قال:" تراءى الناسُ الهلالَ فأخبرتُ رسولَ الله أني رأيته، فصام وأمر الناس بالصيام ".
وهذه الرؤية والشهادة من هذا المسلم العدل تُلزم جميع من يسمع بها من أفراد ومجتمعات الأمة على اختلاف أمصارهم ودولهم، وهذا متيسر في زماننا ـ ولله الحمد ـ بحكم توفر وسائل الإعلام التي تقدر على نقل الأخبار خلال ثوانٍ معدودات، وبالتالي لا عذر للدول المعاصرة أن تصوم وتُفطر كل دولة بحسب رؤيتها الخاصة بها، فهذا من التفرق في الدين، وهو بخلاف السنة الثابتة عن النبي .
بل الملاحظ في كثير من الأحيان يكون تحديد مثل هذه الأحكام والأوقات الشرعية ـ وللأسف ـ خاضعاً لأهواء الساسة وطواغيت الحكم في بلاد المسلمين؛ إذ تحملهم الخلافات السياسة الخاصة فيما بينهم على الاختلاف في تحديد وقت دخول رمضان ووقت انتهائه ودخول العيد .. لينعكس ذلك على شعوبهم تفرقاً وعداوة وبغضاء .. وهؤلاء ليس لهم طاعة .. كما لا يجوز للشعوب المسلمة أن تتابعهم في المخالفة للسُّنة والطريقة الشرعية الصحيحة التي يثبت بها شهر رمضان؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
ثم ترون أيها الناس لو قال لكم طواغيت الحكم في بلادكم صلاة العصر تُصلى بعد غروب الشمس .. هل أنتم تطيعونهم في ذلك .. فإن قلتم لا .. ولا بد من أن يكون الجواب، لا .. أقول: كيف تُطيعونهم في تقديم صيام شهر رمضان أو تأخيره بعد علمكم بثبوته وفق الطريقة الشرعية الثابتة عن النبي ..؟!
فإن قيل قد ثبت أن معاوية قد صام يوم الجمعة من شهر رمضان، وكان في الشام .. بينما ابن عباس ومن معه في المدينة قد صاموا يوم السبت، فكان لكل منهما رؤيته الخاصة به؟
أقول: هذا يحصل في حال تعثر الإخبار لاتساع الأمصار والبلدان .. فأهل الشام إذ رأوا الهلال يوم الجمعة لم يكونوا يستطيعون أن يخبروا أهل المدينة برؤيتهم للهلال لبعد الشقة فيما بينهم، ولطبيعة وسائل التنقل والاتصالات التي كانت سائدة يومئذٍ .. أما في زماننا لم تعد هذه المشكلة موجودة لسهولة نقل الأخبار وشهادة المُثبت لرؤية الهلال عبر وسائل عديدة من الاتصالات خلال ثوانٍ معدودة .. وبالتالي لا يجوز القياس ولا الاستدلال بالأثر الوارد عن ابن عباس ومعاوية إلا في حال تعثر الإخبار ونقل شهادة المُثبت في نفس اليوم التي تمت فيه الرؤية .. والله تعالى أعلم.


ـ على من يجب الصيام ؟

يجب الصيام على المسلم، العاقل، البالغ، القادر.
يجب على المسلم: لأن الكافر لا يُقبل منه عمل، والشرك يُحبط الأعمال كلها، لقوله تعالى وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأنعام:88. وقوله تعالىوَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (الزمر:65. ويجب على العاقل: لأن المجنون يُرفع عنه القلم، ويسقط عنه التكليف، لقوله:" رُفع القلم عن ثلاثة:ـ منها ـ وعن المجنون حتى يعقل ".

ويجب على البالغ: لأن القلم يُرفع عن الصبي وكذلك البنت إلى أن يدركا سن البلوغ، لقوله :" رُفع القلم عن ثلاثة ـ منها ـ وعن الصبي حتى يحتلم ". وفي رواية " عن المعتوه حتى يعقل ". ويجب على القادر: لأن العجز يُسقط التكليف باتفاق أهل العلم، لقوله تعالىلا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا (البقرة:286. وقوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا (الطلاق:7. وقوله تعالىفَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (التغابن:16.


وفي الحديث فقد صح عن النبي rنه قال:" وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم " متفق عليه.
والعجز نوعان: منه الدائم، كالمرض الدائم المستعصي الذي يمنع من الصيام مطلقاً، ونحوه الشيخ الكبير الذي لا يستطيع أن يصوم، وهذا على صاحبه الإطعام عن كل يوم مسكيناً واحداً، لقوله تعالى وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ (البقرة:184.
قال ابن عباس في هذه الآية: ليست بمنسوخة؛ هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فليطعمان مكان كل يوم مسكيناً " البخاري.
ومنه الطارئ المؤقت الذي يزول بزوال سببه، كالمرض الطارئ القابل للعلاج والشفاء .. وهذا على صاحبه القضاء، لقوله تعالى فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر (البقرة:184.


ـ فضل صيام رمضان.
شهر رمضان شهر عظيم فيه أُنزل القرآن، كما قال تعالىشَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ (البقرة185. أنزله الله تعالى في ليلة من ليالي رمضان هي خير من ألف شهر، كما قال تعالىإِنَّا
أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (القدر:1-3. أي العبادة فيها ـ إن قُبلت ـ تفضل عبادة ما يُعادل ثلاث وثمانون سنة، وثلاثة أشهر.
قال ابن كثير في التفسير: قال مجاهد: ليلة القدر خير من ألف شهر، ليس في تلك الشهور ليلة القدر، وهكذا قال قتادة بن دعامة، والشافعي، وغير واحد ا- هـ.
والمراد بالإنزال هنا إنزال القرآن الكريم إلى السماء الدنيا جملة واحدة في ليلة القدر، ليتنزل فيما بعد على نبينا r مفرقاً طيلة فترة النبوة بحسب الحوادث والمراحل التي كانت تمر بها الدعوة.
قال ابن كثير في التفسير: قال ابن عباس: إنه أنزل في رمضان في ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة، ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلاً في الشهور والأيام.
وفي رواية عكرمة عن ابن عباس قال: نزل القرآن في شهر رمضان في ليلة القدر إلى هذه السماء الدنيا جملة واحدة، وكان الله يُحدث لنبيه ما يشاء، ولا يجيء المشركون بمثل يُخاصمون به إلا جاءهم الله بجوابه ا- هـ.

تلتمس ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان، لقوله r كما في صحيح البخاري:" تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ".
وفي الصحيح كذلك: أن رجالاً من أصحاب النبي أروا ليلة القدر في المنام فيالسبعالأواخر، فقال رسول الله :" أرى رؤياكم قد تواطأت فيالسبعالأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها فيالسبعالأواخر ".ولاختلاف الناس في المطالع ورؤية الهلال؛ حيث منهم من يقدم الصوم يوماً ومنهم من يؤخره يوماً بناء على اختلافهم في الرؤية للهلال .. يُستحسن ـ من قبيل ضمان قيامها ـ التماسها في الأيام العشر الأواخر من رمضان؛ الشفع منها والوتر، والله تعالى أعلم.
وفي فضل قيامها فقد صح عن النبي أنه قال:" من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه " البخاري.
إنه موسم خير قليل وقته كثير خيره ونفعه، سرعان ما يودع؛ فهنيئاً لمن اغتنمه وأحسن استغلاله

* فيه تُفتّح أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، وتُصفَّد الشياطين، كما في الحديث فقد صح عن النبي r أنه قال:" إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة وغُلقت أبواب النيران وصُفدت الشياطين ". وقال r:" وإذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفدت الشياطين ومردة الجن، وغلّقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة ".وقال r:" أتاكم رمضان شهر مُبارك فرضَ الله U عليكم صيامه، تُفتح فيه أبوابُ السماء وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهرٍ من حُرم خيرها فقد حُرم ". وقال r:" إذا دخل شهر رمضان فُتحت أبواب السماء، وغُلقت أبوابُ جهنم، وسُلسلت الشياطين ".
فيه تُغفر الذنوب، كما في الحديث فقد صح عن النبي r أنه قال:" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه ".
وقال r:" ورمضان إلى رمضان مكفراتٌ ما بينهنّ إذا اجتُنبَت الكبائر ".
وقال r:" إن جبريل u عرضَ لي فقال: بُعداً لمن أدرك رمضان فلم يُغفر له، فقلت: آمين ".
وفي فضل الصيام عموماً جاءت أحاديث عدة: منها قوله r:" من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض ".
وقال r:" ومن صام يوماً في سبيل الله زَحزَحه اللهُ عن النار سبعين خريفاً ".
وعن أبي أمامة t قال: قلت يا رسول الله، دلني على عمل أدخل به الجنة، قال: عليك بالصوم؛ فإنه لا مِثْلَ له ". وفي رواية " عليك بالصوم فإنه لا عِدْلَ له ". وقال r:" كل عمل ابن آدم يُضاعف الحسنةُ بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف،
قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدعُ شهوته وطعامه من أجلي، وللصائم فرحتان: فرحةٌ عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ".
وقال r:" الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، قال: فيشفعان ".وقال r:" إن في الجنة باباً يُقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد، فإذا دخل آخرهم أغلق، ومن دخل شرب،
ومن شرب لم يظمأ أبداً ".
وقال r:" من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله خُتمَ له بها دخل الجنة، ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله خُتم بها دخل الجنة، ومن تصدَّق بصدقة ابتغاء وجه الله خُتم له بها دخلَ الجنة ". ـ من يتعمد الإفطار في رمضان من غير عذر:
من تعمد الإفطار في رمضان من غير عذر شرعي معتبر، فقد وقع في ذنب عظيم، وكبيرة من كبائر الذنوب، يستحق الوعيد الشديد يوم القيامة، كما في الحديث عن أبي أمامة الباهلي tقال: سمعت رسول الله r يقول:" بينما أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضَبُعي ـ بعضُدَي ـ فأتيا بي جبلاً وعراً فقالا: اصعد، فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: سنسهله لك. فصعدت، حتى إذا كنت في سواد الجبل إذا بأصواتٍ شديدة. قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار، ثم انطلق بي، فإذا أنا بقومٍ معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دماً، قال: قلت: من هؤلاء ؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلَّة صومهم .."!قلت: هذا فيمن يفطر قبل تحلة الوقت فكيف بمن يتعمد الإفطار خلال نهار رمضان أو لا يصوم مطلقاً ..؟!
ـ معنى الصيام. بعد أن بينا حكم صيام شهر رمضان، وفضل صيامه، وجزاء من يتعمد الإفطار فيه، نُشرِع ـ بإذن الله وتوفيقه ـ في بيان بعض الأحكام والمسائل التفصيلية ذات العلاقة بالصوم.
فأقول: الصوم لغة الإمساك. وشرعاً:" الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس بنية ".


يتبع......
__________________
العاقل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الإعلانات النصية



الساعة الآن 11:55 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

تطوير أبو ديمة



دليل مواقع

SEO by vBSEO 3.2.0 RC5 ©2008, Crawlability, Inc.