قفوا مع اهلكم في غزة
منتديات المسافرون الإسلامية

 


العودة   منتديات المسافرون الإسلامية > المنتديات الاسلامية > منتدى الفكر الإسلامي

منتدى الفكر الإسلامي مناقشة القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام من وجهة نظر أهل السنة والجماعة ، الدفاع عن عقيدة السنة وعقيدة التوحيد والرد على المخالفين

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 05-Dec-2008, 01:15 PM   #1
كبار الشخصيات
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
العمر: 53
المشاركات: 216
معدل تقييم المستوى: 0 الشيخ عادل is an unknown quantity at this point
افتراضي لمااذا لم يحج الرسول صلى الله عليه وسلم الا فى العام التاسع ه.؟؟


ايها الاخوه والاخوات كل عيد اضحى وكلكم بخير
طبعا كلكلم اكيد عايزين اجابه السؤال ولكن نمهد له الاول من سوره التوبه
يقول الله تعالى :

{ بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ }التوبه

والبراءة - كما قلنا - هي انقطاع العصمة، والعصمة استمساك، والحق تبارك وتعالى يقول:
{ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }
[آل عمران: 101].


وهو أيضا يقول:
{ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ }
[هود: 43].


إذن فالبراءة يلزم منها أنه كان هناك عهد واستمساك به، وجاءت البراءة من الاستمساك بهذا العهد الذي عهده رسول الله معهم، وكانوا معتصمين بالمعاهدة، ثم جاء الأمر الإلهي بقطع هذه المعاهدة.

وكلمة " براءة " تجدها في " الدَّيْن " ويقال: " برىءَ فلانٌ من الدَّيْن ".

أي أن الدَّيْنَ كان لازماً في رقبته، وحين سَدَّده وأدَّاه يقال: " برىء من الدَّين ".

ويُقال: " برىء فلان من المرض " إذا شُفِي منه أي أن المرضَ كان يستمسك به ثم انقطع الاستمساك بينه وبين المرض.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد قريشاً وعاهد اليهود، ولم يُوَفِّ هؤلاء بالعهود، وكان لزاماً أن ينقض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه العهود.
وإذا سأل سائل: لماذا لم ينقض هذه العهود من البداية، ولماذا تأخر نقضه لها إلى السنة التاسعة من الهجرة. رغم أن مكة قد فتحت في العام الثامن من الهجرة؟

لقد حرر الرسول صلى الله عليه وسلم الكعبة من الأصنام والوثنية، وبعد أن استقرت دولة الإسلام بدأ تحرير " المكين "..

وهو الإنسان الذي يحيا بجانب البيت الحرام، وكان لا بد من تصفية تجعل المؤمنين في جانب، والكفار وأهل الكتاب والمنافقين في جانب آخر،
وقد حدث هذا في العام التاسع من الهجرة حتى لا يحج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا والمكان محرر والمسجد محرر والناس محررون،
ولذلك أوضح سبحانه وتعالى بهذه الآية لأصحاب العهود التي كانت بينهم وبين محمد صلى الله عليه وسلم:

أنتم لستم أهلاً للأمان ولا للوفاء بالعهود؛ لذلك نحن قد قطعنا هذه العهود.

وهذه القطيعة ليست من إرادة بشرية من محمد وأصحابه ولكنها قطيعة بأمر الله تعالى، فقد يجوز أن يعرف البشر شيئاً ويَغيب عنهم أشياء.
لكن العالم الأعلى قال: { بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } [التوبة: 1].

ولم يقل براءة من الله وبراءة من الرسول، ذلك لأنها براءة واحدة، والبراءة صادرة من الله المشرع الأعلى، ومبلغة من الرسول الخاتم، والبراءة موجهة إلى المشركين الذين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له حلف مع قبيلة خزاعة، وكانت هناك قبيلة مضادة لها اسمها قبيلة بكر متحالفة مع قريش.
وقد أعانت قريش قبيلة بكر على قبيلة خزاعة، فذهب إلى المدينة شاعر من خزاعة هو عمرو بن سالم الخزاعي وقال القصيدة المشهورة ومنها هذه الأبيات:
يا رب إنّي ناشدٌ مُحَّمدا حلف أبينا وأبيه الأ تلَدا
كُنت لنا أباً وكنَّا ولدا ثُمَّتَ أسلمنا ولم ننزع يدا
فانصر هداك الله نَصْراً عتدا وادع عباد الله يأتوا مددَا
إن قريشاً أخلفُوك الموعدا ونَقَضُوا ميثاقَك المؤكَّدا
هم بيتونا بالوتير هُجَّدا وقتلونا ركَّعاً وسُجَّدا

فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال: نصرت يا عمرو بن سالم، لا نصرت إن لم أنصرك.

إذن فالمشركون هم الذين نقضوا العهد أولاً، وصاروا لا يؤمن لهم جانب لأنهم لا يحترمون عهداً أو معاهدة، ونزل قول الحق سبحانه وتعالى: { بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } [التوبة: 1].

الخطاب هنا للمسلمين، والبراءة من المشركين. ونزل بعد ذلك قول الحق تبارك وتعالى:

{ فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ... }
والخطاب هنا للمشركين.
وتساءل البعض: كيف يتأتى أن يكون خطاب الحق في الآية الأولى للمسلمين بالبراءة من المشركين، ثم يأتي خطاب من الله للمشركين؟.
وقال بعض العلماء إنه ما ما دامت البراءة قد صدرت من الله، فكأن الله تعالى يقول للمؤمنين قولوا للمشركين:
{ فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } [التوبة: 2].

ولكننا نرد على هذا بأن المعاهدة تكون بين اثنين، ولذلك لا بد أن يكون هناك خطاب للذين قطعوا، وخطاب للمقطوعين، ويتمثل خطاب الذين قطعوا في قوله تعالى:
{ بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ }
[التوبة: 1]
.
وخطابه للمقطوعين يتمثل في قوله سبحانه وتعالى:
{ فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } [التوبة: 2].

ومن سماحة هذا الدين الذي أنزله الحق تبارك وتعالى؛ أن المولى سبحانه يعطي مهلة لمن قطعت المعاهدة معهم، فأعطاهم مهلة أربعة أشهر حتى لا يقال إن الإسلام أخذهم على غرة، بل أعطاهم أربعة أشهر ومن كانت مدة عهد أكثر من أربعة أشهر فسوف يستمر العهد إلى ميعاده.

{ فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } [التوبة: 2].

وكلمة " فسيحوا " تعطي ضماناً إيمانيا،
فـ " ساح " معناها سار ببطء، وهناك " ساح الشيء " و " سال الشي " عندما تقول:
" سال الماء " أي تدفق وسال، وأنت تشاهده سائلا.
وإن قلت: " ساح السمن " أي سار ببطء لا يدرك حتى صار سائلا.

ولماذا قال الحق سبحانه وتعالى { فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ }؟.

والإجابة: أن سماحة الإسلام تمنع أن نأخذكم على غرة، وعلى الذين قطع الإسلام معهم العهد أن يسيروا وهم مطمئنون وفي أمن وأمان ولا يتعرض لهم أحد.
ووقف العلماء عند تحديد أربعة الأشهر، ونظر بعضهم إلى تاريخ النزول، وقد نزلت هذه الآية في شوال؛ إذن فتكون الأشهر الأربعة هي: شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم.

وقال علماء آخرون: إن ساعة النزول لا علاقة لها بالأشهر الأربعة، وإن الأشهر الأربعة تبدأ من ساعة الإبلاغ أي في الحج؛ لأن الله تعالى يقول:
{ وَأَذَانٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلأَكْبَرِ }
[التوبة: 3].

وعلى ذلك فتكون من يوم العاشر من ذي الحجة إلى يوم العاشر من ربيع الآخر.
وقال بعض العلماء: إن نزول هذه الآية كان في عام النسيء الذي كان الكفار يؤخرون ويقدمون في الأشهر الحرم، والذي قال فيه الله سبحانه وتعالى:
{ إِنَّمَا ٱلنَّسِيۤءُ زِيَادَةٌ فِي ٱلْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِّيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ }
[التوبة: 37]
.

وأضاف صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي رواه أبو بكرة حيث قال:
إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجته فقال:
" ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان ".

أي أنه صلى الله عليه وسلم حسب من بداية الكون إلى هذا الوقت فرجع بالأمر إلى نصابه وألغي النسيء؛
هذا النسيء الذي كانوا يقررونه أيام الشرك لتقديم أو لتأخير الأشهر الحرم؛

لأنهم كانوا إذا أتت الأشهر الحرم ويريدون الحرب يؤجلون الشهر الحرام حتى يمكنهم الاستمرار في الحرب.

ولذلك كان الحج في هذه السنة في شهر ذي القعدة.

وما دام الحج في شهر ذي القعدة، تنتهي الشهور الأربعة في العاشر من ربيع الأول.

وللحديث بقيه حتى لا اطيل عليكم

اللهم ما لا تحرمنا فضلك ....عافيتك هى اوسع لنا فلا تعاقبنا بذنوبنا

__________________
الشيخ عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-Dec-2008, 04:35 PM   #2
طيبة قلب
 
الصورة الرمزية المتوكله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 351
معدل تقييم المستوى: 0 المتوكله is an unknown quantity at this point
افتراضي

ااااامين..
اشكرك اخي الكريم على الموضوع المميز وطرح ارائع

وكل عام وانتم بخيـــــر..
المتوكله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-Dec-2008, 04:48 PM   #3
كبار الشخصيات
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
العمر: 53
المشاركات: 216
معدل تقييم المستوى: 0 الشيخ عادل is an unknown quantity at this point
افتراضي

المتوكله
كل عام وانتم بخير
__________________
الشيخ عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-Dec-2008, 06:40 PM   #4
مشرف منتدى الفكر الإسلامي
 
الصورة الرمزية فادي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 435
معدل تقييم المستوى: 0 فادي is an unknown quantity at this point
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء على ما تقدمه للمنتدى
__________________
فادي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2008, 07:40 AM   #5
كبار الشخصيات
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
العمر: 53
المشاركات: 216
معدل تقييم المستوى: 0 الشيخ عادل is an unknown quantity at this point
افتراضي

فادى كل عام وانتم بخير
__________________
الشيخ عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الإعلانات النصية



الساعة الآن 11:23 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

تطوير أبو ديمة



دليل مواقع
دليل المواقع الإسلامية

SEO by vBSEO 3.2.0 RC5 ©2008, Crawlability, Inc.